العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

الجنة له ، قالوا : بماذا يا رسول الله ؟ فقال : سلوه يخبركم عما صنع في هذا اليوم . فأقبل عليه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : له هنيئا لك ما بشرك به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فماذا صنعت في يومك هذا حتى كتب لك ما كتب ؟ فقال الرجل : ما أعلم أني صنعت شيئا غير أني خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها ، فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي لاعتاضن منها النظر إلى وجه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( النظر إلى وجه علي عبادة ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إي والله عبادة وأي عبادة ، إنك يا عبد الله ذهبت تبتغي أن تكتسب دينارا لقوت عيالك فقاتك ذلك ، فاعتضت منه النظر إلى وجه علي وأنت له محب ولفضله معتقد ، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ، ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مصيرك إليه ( 1 ) في ألف رقبة ، يعتقهم الله من النار بشفاعتك ( 2 ) . 6 - مناقب ابن شهرآشوب : الخطيب في الأربعين عن عمران بن الحصين ، والزمخشري في ربيع الأبرار عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، والسمعاني في الرسالة القوامية عن عمر بن الخطاب عن الخدري ، ويوسف بن موسى القطان ، عن وكيع ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس ، عن عمر بن الخطاب واللفظ لعائشة قالت : كان أبو بكر يديم النظر إلى علي ( عليه السلام ) فقيل له في ذلك ، فقالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( النظر إلى علي عبادة ) . الإبانة عن ابن بطة روى أبو صالح عن أبي هريرة قال : رأيت معاذا يديم النظر إلى وجه علي ( عليه السلام ) فقلت له : إنك تديم النظر إليه كأنك لم تره ، فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة ) وهو في أكثر الروايات ، وفي روايات عمار ومعاذ وعائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه .

--> ( 1 ) كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : في مسيرك إليه . ( 2 ) أمالي الصدوق : 217 و 218 .